الجلفة نيوز

الأربعاء، 5 أبريل 2017

أخبار الجزائر : الجزائر تواجه “نيرانا صديقة” خليجية وإيرانية

نقلا عن الصوت الأخر
فيصل القاسم يتهجم على الجزائر وعبد الباري عطوان يدافع عنها:
دافع دبلوماسيون وخبراء عن الجزائر من التطاول الإعلامي الذي تتعرض له من بعض الجهات للتشويش على البلاد ومحاولة “ابتزازها” كما وصفه المتحدثون، وذلك لجرها نحو مستنقع “ملفات” تتعامل معها سلطاتنا بموقف ثابت ومبدأ راسخ تعززه القناعة بعدم التدخل في الشأن الداخلي للدول، بعد أن أوضحت الحكومة اللبس الذي خلف هذا الزخم حول الموضوع.

عطوان في اتجاه معاكس ضد القاسم:

وقد دافع المحلل والكاتب الصحفي عبد الباري عطوان عن توجهات الجزائر وسياساتها المبنية على قواعد ومبادئ راسخة وواضحة، معتبرا إياها طرفا إيجابيا في حل جميع النزاعات ووقوفها على نفس المسافة مع جيمع الأطراف دون انحياز. في حين رأى أكاديميون سعوديون وخليجيون الفرصة مواتية حسبهم لانتقاد البلاد والتدخل في الشأن الداخلي لها واتخاذ محتوى الإعلام الإيراني شماعة لذلك بعد الذي أثاره من فحوى اللقاء المذكور، وعلى غرار المحللين والأكادميين نجد حتى صحفيين وإعلاميين يتقدمهم صاحب “الاتجاه المعاكس” فيصل القاسم، والذين اشتركوا جميعا في إقحام الصحراء الغربية كمثال لأطروحاتهم، حيث كتب الأخير على صفحته في الفايسبوك “إن الجزائر تدعم حق الصحراويين في حق المصير بينما تغفل عن ذلك لديها؟” كحلقة جديدة في إطار سلسة نفث سمومه عندنا.

بوشامة: الجزائر وإيران أكبر من حملات التشويش:

من جهته يرى الدبلوماسي السابق كمال بوشامة أن العلاقات بين الجزائر وإيران ضاربة في جذور التاريخ ولن تتأثر بمحاولات التشويش عليها أو محاولات كسر روابطها من خلال اللعب على وتر الطائفية، فالبلدان يقدران بعضهما ويحترمان السيادة الداخلية والحريات الدينية لكليهما، وبالتالي فالتقارب يتخطى كل الحدود التي يريد المغرضون رسمها لأنهما يتعاملان بمنطق الدول، وهي نفس المبادئ التي تلتزمها بلادنا في التعامل مع جميع الأطراف بعيدا عن التعصب المذهبي أو الطائفي ودون انحياز.

ويعزز حرص الجزائر على التعامل مع جميع الأطراف بنفس الود والاحترام وبنفس المواقف الثابتة ما جاء على لسان الناطق باسم الخارجية نقلا عن الوزير الأول “لم يفت السيد عبد المالك سلال التذكير بنوعية العلاقات التي تربط الجزائر بجميع الدول العربية في الخليج والمشرق، وخاصة مع المملكة العربية السعودية الشقيقة، معبرا في نفس الوقت عن قناعته بأن الحوار وحده الكفيل بتجاوز المشاكل الظرفية المطروحة في الوقت الحاضر”. كما أكد الوزير الأول، وفق تصريح بن علي الشريف، احترام الجزائر لكل الديانات السماوية وكل المذاهب، وقناعته بأهمية وضرورة التواصل ومد الجسور فيما بينها”.

ويرى المتحدث أن سياسات البلاد وشأنها الداخلي من السيادة الوطنية ولا يحق ولا يجوز لأي كان التدخل فيهما، لأن بلادنا تفرض منطقها ولن تسمح أو تخضع لأي كان يريد ابتزازها أو فرض إملاءاته عليها.

وتطرق بوشامة لمحاولات بعض الإعلاميين والأكاديميين إقحام ملف الصحراء الغربية في الموضوع، معلقا “ليس لدينا مشكل مع المغرب، غير احترامنا لمبادئنا وحق الشعوب في تقرير المصير، وهو موقف راسخ منذ القدم تلتزم به جميع الدول التحررية التي خاضت حروبا ضد الاحتلال لافتكاك سيادتها”، قبل أن يشير إلى أن قضية الصحراء الغربية جاءت بناء على قناعات أبنائها “بضرورة استرجاع سيادتهم على أراضيهم” ومن أجل ذلك يناضلون، ودعم حكومتنا لهم هو جزء من سياق تطبيقها للمواثيق والمبادئ الأممية وفي إطارها فقط.

وشدد محدث “الصوت الآخر” على ضرورة تقوية الجبهة الداخلية باعتبارها أكبر مستهدف من قبل قوى “الشر” الخارجية وحتى الداخلية المتواطئة، داعيا السلطة إلى التعامل بحزم وإشعال “ثورة” حقيقية تحقق النهضة الشاملة للمؤسسات وتتعزز عبرها دولة العدل والقانون، مطالبا في الصدد الشعب بالاستفاقة والوقوف إلى جانب مسؤوليه لتحقيق الوثبة اللازمة، اقتداء بالشعوب الغربية التي ساهمت في تحقيق الازدهار لبلدانها عن طريق الوعي والعمل.

ويدعم الخبير والأستاذ عمر بن جانة كثيرا من النقاط التي سلط عليها بوشامة الضوء، مستغربا محاولة بعض الأطراف شيطنة إيران “منذ سقوط حكم الشاه؟”، موضحا أن ما لم يفهمه هؤلاء “أن الجزائر سيدة قراراتها ومن حقها أن تقيم علاقات تعاون مع أي كان في إطار المبادئ التي تتعامل بها الدول وسياسات التقارب المتعارف بين البلدان التي تحترم نفسها، قبل أن يوصيهم بالحفاظ على قناعاتهم لأنفسهم لأن الجزائر أكبر من أن تخوض في الأمور الثانوية على حساب ما هو أساسي لنهضة الشعوب وبناء صداقاتها.

ويقول المتحدث إن الجزائر تفعل ما تراه مناسبا ويتماشى مع سياساتها وتوجهاتها، والتقارب مع إيران كغيره مع باقي البلدان العربية والأجنبية تؤطره مبادئنا بعدم التدخل في شؤون الدول الداخلية للدول.

أما محاولة إقحام الصحراء الغربية في هذا الملف فهي مرآة تعكس خبث نية المنتقدين، وتعري أطماعهم في محاولة ابتزاز بلادنا.

وفي الختام اعتبر بن جانة “تعزيز التقارب الجزائري الأمريكي” بأنه داخل في نطاق القناعة الأمريكية لا صداقة دائمة ولكن هناك مصالح دائمة، وبالتالي أمريكا تبحث عن مصالحها لدى الجزائر “في حربها على الإرهاب ونقاط تقارب أخرى”، أما ردود فعل بعض الأشقاء العرب فهي مجرد “غيرة ضراير” وهي العبارة التي اعتذر عن استعمالها مؤكدا أنه لم يجد أفضل منها لوصف حالة الأمة اليوم عند التعامل فيما بينها.

عن مدير الموقع :

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
1أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
2أن لا تضع أي روابط خارجية
3لإضافة كود حوله أولاً بمحول الأكواد
3للتبليغ عن رابط لا يعمل او مشكل في الموقع من هنا الطلب
4لطلب خدمة التبادل الاعلاني المطور من هنا