الجلفة نيوز

الاثنين، 3 أبريل 2017

أخبار الولايات : جديد التفاصيل والقصة الكاملة في قضية لمريني حليمة

عن جريدة أخبار الجلفة  :
قضية المعلمة لمريني حليمة التي تم حكم عليها مجلس القضاء الجلفة “الجنايات” يوم الأحد 26 مارس 2017 بتهمة الضرب المؤدي لعاهة مستديمة، حركت أسرة التعليم و كذا المتعاطفين على مواقع التواصل الإجتماعي، كما طالبت جل النقابات في قطاع التربية بضرورة التحري في القضية و الإفراج عن المعلمة التي هي أم لـ 3 أطفال صغار، و حفظ حقوق المدرس، خصوصا وأن القضية قد وصلت حد سجن معلمة لم يكن في نيتها الإضرار بالتلميذ، وتعد سابقة في تاريخ التعليم بالجزائر. كما تعتزم النقابات و أسرة التعليم تنظيم وقفة تضامنية يوم غد الثلاثاء معها أمام مقر مديرية التربية.
من هنا، تساءلنا، كيف حدث ذلك ؟ و كيف وصلت هذه القضية إلى هذا الحد؟
وعليه، اتصلنا بعائلة التلميذ “صالحي عبد الحميد” إبن علي و كان لنا لقاء مع عبد الحميد وعمره 11 سنة من مواليد 16 / 02 / 2006 ، وتحدثنا مع والديه لمعرفة تفاصيل أكثر حول هذه الواقعة …
كيف و متى وقعت الحادثة ؟
الوالد : في 20 جانفي 2015 في الفترة الصباحية، طلبت المعلمة من تلاميذ قسمها جمع كراريس الأقسام و تقديمها لها إلا أن عبد الحميد لم يسمع لمعلمته، فوضع كراس القسم في محفظتها فسألته أين كراسك ووجدته في المحفظة فضربته ضربة خفيفة بيدها التي كان بها خاتم، فشعر عبد الحميد بسائل يتساقط من عينه أشعر بها المعلمة و هم خارجون بعد أن دق الجرس، فلم تبال و عاد للبيت و اشتكى لأمه فسارعت للمؤسسة و لم تجد المعلمة ونصحها الحارس بعدما أن حارت ماذا تفعل لابنها أن تذهب لطبيب للإطمئنان عن حاله و في طريق العودة إلتقت بي و قصت علي الحادثة، فأخذت إبني مسرعاً لمستشفى الصداقة كوبا الجزائر و طلبت من زوجتي العودة للمؤسسة و محادثة المعلمة.
الوالدة : عدت أسأل أين المعلمة، رد علي الحارس أنه لا يعرف من هي معلمة إبني إلا أن دلني بعض التلاميذ عنها وهي قادمة نحو المدرسة و قابلتها بما حدث، فقالت أنني ضربته ضربة خفيفة و تركتني.
الوالد : سارعت أنا بدوري للمستشفى و تم فحصه و أعلن لي الأطباء أنه يجب الإستعجال بعملية جراحية لعينه في ذات اليوم لإنقاذ العين، فكان ذلك و في اليوم الموالي كان لي موعد لإبنتي الصغرى بالدويرة، كنت مجبراً لترك إبني فأحضرت أمي و التي جدة عبد الحميد للمكوث معه بالمستشفى و إنطلاقة للدويرة لمعالجة إبنتي المصابة على مستوى الحوض قيل لي أن المعلمة بعد أيام ( لا أتذكر كم يوم ) زارت إبني في المستشفى تسأله من ضربك فرد عليها أنت يا معلمتي و لم تعد تسأل عنه بعد هذه الزيارة.
ماذا فعلت بعد عودتك للجلفة ؟ و ما الإجراءات التي قمت بها ؟
ذهبت لمدير المدرسة آنذاك أشتكيه حال إبني و كذلك في نفس الوقت وجدت رجالا أوفياء و كذا محامي وقفوا لجنبي و سعوا بما لديهم للتقرب من أسرة التعليم و من أهل الخير للدخول في صلح على أن يضمن حق إبني في العلاج، خاصة أن الأطباء صرحوا لي فيما بعد أن ابني لن يتمكن من النظر من تلك العين مجدداً، كما أن المدير استدعاني أياما بعد الحادثة قائلاً أن والد المعلمة يريد مقابلتي فحضرت رفقة رجلين من معارفي و وجدت والد المعلمة أحضر معه شخصا.
حسب ما يتداول بين الناس يقال أنك قمت بابتزاز المعلمة و طلبت منها 150 مليون سنتيم، ما تعليقك؟
أثناء اللقاء الذي تم عند المدير مع والد المعلمة و الشهود، قال لي والدها أن المعلمة لا تملك المال … نعم طلبت منهم 150 مليون سنتيم، نطقت بهذا المبلغ هكذا دون تفكير، فرد علي والدها أنه يمكن لهم أن يضمنوا لي حق طبيب و وصفة طبية لا أكثر و على أنني طامع في المال، فرددت قائلاً إليكم إبني عالجوه أنتم بما لديكم، فأبوا .. و كان هذا آخر إتصال منهم بي .
ألم يحاولوا الإتصال بك و فتح مجال للحوار مرة أخرى و إيجاد حل يرضي الجميع و تفادي المحاكم ؟
لا أبداً… أعلم جيداً أن المعلمة لم يكن في نيتها أن يصل إبني لعاهة مستديمة و كان قبل الحادثة يتمتع بصحة جيدة لا يعاني من أي مرض حتى أنه لم يدخل من قبل للمستشفى، كانت هذه المرة الأولى، الأكيد أنني لم أرغب أن نتقابل بالمحكمة لكن تصرفهم تجاهي و احتقاري و عدم رغبتهم في الصلح، جعلني أفكر في حق إبني الذي سيضيع، فأجبرني الحال أن أرفع القضية للمحاكم و لإيداع الشكوى كان شهرا بعد الحادثة، انتظرت منهم الصلح و الوصول لحل بعيداً عن المحاكم لكن أبوا على ذلك.
ماذا حدث في التحقيق طلية هاتين السنتين بشكل عام ؟
لكي لا أدخل في متاهات التفاصيل القانونية، فالمحكمة أجرت تحقيقا مطولا و مفصلا و كذا طلبت خبرة طبية، فأول خبرة طبية كانت بتاريخ 02 / 02 / 2015 من طرف الطبيب سيدار ، و بعدها خبرة أخرى للدكتور طويل جمال ” محلف ” بتاريخ 19 / 03 / 2015 و كذا خبرة ثالثة طلبها قاضي التحقيق من طرف أطباء مستشفى الصداقة الجزائر كوبا بتاريخ 14 / 08 / 2015 ليطلب محامي المعلمة خبرة طبية مضادة و هي الرابعة أمر على إثرها قاضي التحقيق لخبرة من الدكتور حاج عيسى ابراهيم صدرت نتائجها بتاريخ 24 / 01 / 2016 .
الخبرات الطبية الأربعة أسفرت على نفس النتائج و هي : ((عدم إبصار الضحية بعينه اليمنى راجع لإصابة خارجية كتعرضه للضرب بيد في إصبعها خاتم أو ظفر طويل و أن حالته تشكل عاهة مستديمة و لا يمكن إسترجع بصره. ))
الطرف الثاني من القضية و هي المعلمة تقول و مصرة على موقفها أنها لم تضرب التلميذ إبنك و ما حدث له نتيجة شجار خارج المؤسسة التربوية فما ردكم ؟
إن كان لها شهود، بأن إبني أصيب خارج المؤسسة لم لم يتقدموا بهم أمام المحكمة ؟ و حسب إطلاعي لمجريات التحقيق تم الإستماع لخمسة تلاميذ من قسم إبني بعد سنة من الحادثة من طرف المصالح القضائية، 3 منهم صرحوا أنها لم تضرب أبني و إثنين منهم صرحوا أنهم لا يعلمون ماذا حدث و كيف حدث ؟ السؤال هو أيوجد بالقسم 5 تلاميذ فقط ؟ لما لم يتم تقديم كل تلاميذ القسم للإستماع لهم، و هذا ما طالبه محامي فليس بحوزة المعلمة أي شاهد على أن ابني تعرض لشجار خارج المدرسة، إنها بعد عودة إبني لمقاعد الدراسة و طبعاً تم تحويله من قسمها لقسم أخر تقربت المعلمة من إبني طالبة منه أن يشهد أنها ليست هي من ضربته رغم اعترافها يوم الحادثة لزوجتي أنها ضربته ضربة خفيفة، فرد عليها إبني أنت يا آنستي من ضربني و ليس غيرك بكل إحترام.
أتعلمون أن الرأي العام و كذا مواطني الجلفة و أسرة التعليم تطالب بالإفراج عن المعلمة و إعادة هيبة المعلم أمام الرأي العام ؟
حقيقة ليست لي دراية بما يحدث حولي، كل ما أعتقده أنني لم أرغب الوصول للمحاكم و أن تسجن المعلمة، فأنا إنسان بسيط فقير وكل ما طلبته و مطلبي أظنه شرعيا و معقولا هو حق إبني فحتى المبلغ الذي يشاع عني أنني إبتزيتها فيه 150 مليون سنتيم لن يعيد البصر لابني و الحمد لله أنني حاولت الصلح بفضل رجال أردوا هم كذلك الصلح… و لو أنها عاملتني بإنسانية كنت سامحتها لو أنها فقط تقدمت لي لبيتي و طلبت الصلح و السماح كنت منحتها ذلك، أعلم أنها إمرأة محترمة و أم لأطفال ما كنت أريدها أن تدخل السجن أبداً.
كلمة أخيرة لك السيدة أم عبد الحميد …
ترد قائلة (( و الله غير غايظتني المعلمة… و غايظتني الحڨرة ثاني ))

أ
عن مدير الموقع :

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
1أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
2أن لا تضع أي روابط خارجية
3لإضافة كود حوله أولاً بمحول الأكواد
3للتبليغ عن رابط لا يعمل او مشكل في الموقع من هنا الطلب
4لطلب خدمة التبادل الاعلاني المطور من هنا