أجمعت الصحف الإسرائيلية الصادرةأمس الاثنين، على أن الهجمات المتزايدة لسلاح الجو الإسرائيلي في سورية ، خلال الأيام الأخيرة، قد تدفع إلى حرب جديدة في المنطقة ، فقد ذكرت صحيفة "هآرتس" العبرية أنه في الوقت الذي يشهد فيه النظام السياسي في إسرائيل العديد من الخلافات والأزمات الداخلية، تواجه الحكومة والأجهزة الأمنية والعسكرية مخاطر أمنية محتملة ومضاعفة إحداها مع سورية ولبنان، والثانية مع حماس
وبحسب الصحيفة، فإن التوتر مع سورية ولبنان وحماس يزداد ، ويبدو أن خطر الاصطدام العسكري بات أقرب، إذ أنه لا يوجد لدى "إسرائيل" قدرة على المناورة أكثر من ذلك ، لافتة إلى أن ما جرى صباح الجمعة من استهداف الجيش السوري للطائرات الإسرائيلية، يشير إلى تعافي قدرة النظام في دمشق على قدرة تحمل مزيد من المخاطر، رغم ما يجرى في البلاد وأشارت الصحيفة إلى زيادة التعاون بين حزب الله والجيش اللبناني، حيث أن الحكومة اللبنانية في بيروت وجهت تهديدات لـ"إسرائيل" في حال شنت أي حرب جديدة ، ونوهت إلى أن التصريحات الإسرائيلية العلنية التي أدلى بها رئيس الوزراء بينامين نتنياهو ووزير جيشه أفيغدور ليبرمان ، بشأن تطورات الوضع مع سورية في أعقاب حادثة الجمعة، وما صرح به رئيس الأركان غادي آيزنكوت عن مواصلة الهجمات ضد تسلح حزب الله وانتهاكه لقرارات الأمم المتحدة استعدادًا لحرب مقبلة.
وأشارت الصحيفة إلى إمكانية التدخل الروسي والإيراني ، وتمدد المحور الشيعي في المعركة الداخلية في سورية وتقوية المواقف لدى النظام وحزب الله الذي بدوره له نفوذ كبيرة داخل حكومة بيروت وعلى صعيد قطاع غزة، رأت الصحيفة أن استمرار إطلاق الصواريخ قد يؤدي إلى اندلاع مواجهة جديدة، مشيرةً في الوقت ذاته إلى أن الجيش يعمل على اختبار قدرة حماس في التعامل مع قوة النار، لذلك فقد خففت القوات الإسرائيلية من قوة هجماتها في ردوده الأخيرة على إطلاق الصواريخ.
وبحسب الصحيفة، فإن ذلك دليل على أن "إسرائيل" تريد تجنب الانجرار إلى تصعيد واسع، لكن في ذات الوقت فإنها تستعد لاحتمال اندلاع مواجهة جديدة قد تكون في الصيف المقبل ، مبينة أن الأوضاع في الضفة الغربية والهجمات الأخيرة ومحاولات تنفيذ هجمات مجددًا قد تشعل الأوضاع مجددًا بسبب عدم وجود أي أفق واضح ، كما أن نتنياهو الذي يقوم حاليًا بزيارة رسمية للصين ويهدد بحل ائتلافه الحكومي، يجب أن ينظر لهذه التطورات.
من جهتها ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، أن ارتفاع عدد الهجمات نسبيًا هي جزء من ما يمكن وصفه بأنها معركة الحرب المقبلة ، مدعيةً أن إيران وحزب الله يرغبان في جعل سورية جبهة أخرى ضد "إسرائيل" في حال اندلاع حرب جديدة في المنطقة سواء كانت بين "إسرائيل" وحزب الله أو "إسرائيل" وإيران ووفقًا للصحيفة ، فإن حزب الله وإيران استنفذوا إمكانياتهم وقدراتهم في تحويل لبنان إلى قاعدة عسكرية موجهة ضد "إسرائيل" ، ويسعون لتحويل سورية إلى جبهة جديدة وقاعدة يمكن من خلالها إطلاق الصواريخ وتسيير طائرات بدون طيار لتوجيه ضربات في عمق المدن الإسرائيلية.
وأشارت الصحيفة إلى محاولات من إيران وحزب الله في عام 2015 لجعل منطقة الجولان قاعدة لتنفيذ هجمات مستقبلا ضد "إسرائيل" ، إلا أن الأخيرة نجحت في قتل عدد من القيادات العسكرية من بينهم نجل عماد مغنية وأفشلت المشروع قبل أن يعود الجانبين مؤخرًا لذات المحاولة وأشارت الصحيفة إلى ارتفاع عمليات نقل الأسلحة من إيران إلى سورية وحزب الله في الأشهر الأخيرة مستغلين وجود روسيا ونصبها مؤخرًا لبطاريات مضادة للطائرات، مشيرةً إلى أن تلك الجهات تعتقد أن "إسرائيل" لن تجرؤ على تنفيذ هجمات في ظل وجود القوات الروسية بالرغم من الاتفاق الروسي- الإسرائيلي ، بشأن عدم الإضرار بمصالح الجانبين في سورية.

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
1أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
2أن لا تضع أي روابط خارجية
3لإضافة كود حوله أولاً بمحول الأكواد
3للتبليغ عن رابط لا يعمل او مشكل في الموقع من هنا الطلب
4لطلب خدمة التبادل الاعلاني المطور من هنا