الجلفة نيوز

السبت، 25 مارس 2017

هيونداي طحكوت: مصنع سيارات.. أم ورشة عجلات فقط؟ !

تداول رواد شبكة التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، صورا مسربة من مصنع “طحكوت مانيوفاكتورينغ كامباني” بتيارت، الوكيل المعتمد لتركيب سيارات من علامة “هيونداي” الكورية الجنوبية بأرض الوطن، حيث تظهر الصور وجود حاويات مليئة بمختلف نماذج سيارات “هيونداي” المسوقة على أنها “جزائرية”، وهي في وضعية شبه جاهزة، لا تنقصها سوى “العجلات” لتسير بشكل عادي، في حين تظهر المستودع المخصص للتركيب فارغا، يكاد يخلو من أي تجهيزات وتكنولوجيات حديثة تسهم في مساعدة العمال خلال عمليات تجميعهم لأجزاء المركبات، ما يعطي انطباعا بأن المصنع لم يكن سوى واجهة لإدارة عمليات الاستيراد، وفق ما تداوله عديد النشطاء، بعد الحصول على امتيازات عقارية، وإعفاءات ضريبية وجبائية بالجملة.

وقد أثارت صور سيارات “هيونداي” المستوردة “جزائرية”، والمنتشرة على نطاق واسع في الفضاء الأزرق “فايسبوك” سخط واستهجان رواد ومستخدمي شبكات التواصل الاجتماعي، إذ تحدث البعض بلهجة سخرية وازدراء من تفشي الفساد وتلاعب المستثمرين بالأموال العمومية، ليتساءل أحد الفايسبوكيين “أين هي المشاريع الصناعية الكبرى التي لطالما افتخر بها مسؤولو الحكومة؟ ليقول آخر “هكذا تنجز المشاريع العملاقة في بلادنا (القوة الإقليمية).. فبقدرة قادر يتحول مصنع “عملاق” لتركيب السيارات، إلى ورشة “مصغرة” لتركيب العجلات فقط”، ليرد عليه آخر في خضم استفادة معظم وكلاء السيارات من امتيازات ضريبية وجبائية بالجملة خلال إنجازهم لمصانع تجميع المركبات في الجزائر، “اليوم تأكدت أن مشاريع تركيب السيارات في بلادنا ما هي إلا “خديعة” يمارسها بعض رجال الأعمال لاستيراد مركبات جاهزة.. يتم دمجها بوسم “صنعت في بلادي”، ليتم تسويقها بعدها بأسعار مضاعفة عن سعرها الحقيقي المتداول في أسواق الدول الأجنبية”.

أين الرقابة ومصالح الجمارك؟

وعلى اعتبار أن الصور المسربة من محيط مصنع “تي.أم.سي” لتركيب سيارات “هيونداي” لمالكه الملياردير، ورجل الأعمال محي الدين طحكوت، تبين وجود عمليات تركيب شكلية، حيث تصل السيارات إلى المصنع شبه مكتملة في حاويات، العديد من ناشطي شبكات التواصل الاجتماعي تساءلوا عن دور الرقابة ومصالح وزارة  التجارة والجمارك الجزائرية في العملية، حيث يشير أحد الفايسبوكيين “من المستحيل أن تدخل تلك المركبات جاهزة عبر الموانئ ونقاط العبور لولا تواطؤ جهات عديدة مع مالك المصنع”، ليضيف آخر “أعتقد أن لبسا تخلل عملية تركيب السيارات منذ بداية المشروع، حيث أنه من المستحيل أن تطلق مشروعا عملاقا لتركيب عديد من نماذج العلامة في ظرف تسعة أشهر فقط، دون جلب العتاد والتجهيزات اللازمة، تكوين اليد العاملة الكفؤة بالتنسيق مع الشركة الأم، إضافة إلى دراسة السوق الداخلية وشبكات التوزيع ليكون الاستثمار مجديا”، ليرد عليه آخر “يا جماعة.. كان ظاهرا أن تكون نهايتها على هذا النحو.. لا رقابة ولا متابعة لنشاطات بعض رجال الأعمال، فيستوردون سيارات شبه كاملة على أساس أنها مواد أولية تدخل في عمليات التركيب، ثم يستفيدون من إعفاءات ضريبية وخصم في الرسوم الجمركية، دعم في العقار العمومي، يضاف إلى ذلك إمكانية تسويقها بقروض بنكية، في إطار القرض الاستهلاكي، على اعتبار أنها “صناعة وطنية”، وحتى أنه يمكن لهم التصدير للخارج مستقبلا، فتتكفل الخزينة العمومية بكامل نفقات وأتعاب الاستيراد، في حين يستفيد أولئك المتعاملون مرة ثانية من مزايا “مغرية” من أجل تصدير مركباتهم المستوردة.. ذلك ما يمثل “خديعة” بامتياز”!

“طحكوت“: سياراتنا مركبة وفق تقنية “أس.كا.دي” الملائمة للجزائر!

وبعد الجدل الذي أحدثته صور “هيونداي- الجزائرية” المستورة كاملة، منزوعة العجلات فقط، على مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، مجمع “طحكوت” لم ينتظر طويلا، حيث نشر بيانا يوضح فيه طبيعة مصنع التركيب في الجزائر، دون أن يُفند المعلومات المتداولة، قائلا فيها أن “شركة تي.أم.سي” بدأت في تركيب السيارات في الجزائر بنفس التقنية التي بدأ بها عملاقان عالميان، وهي تقنية “أس.كا.دي” التي تعتبر الأكثر بساطة وملائمة بالنسبة للجزائر”، مشيرا إلى أن “مصنع “تي.أم.سي” تم بناؤه في زمن وجيز لم يتجاوز تسعة أشهر”، ليعطي انطباعا بأن استيراد تلك السيارات كما ظهرت في الصور “شبه كاملة” مبررة بضيق الوقت. في السياق ذاته، لفتت الشركة إلى أنها “في إطار بناء مصنع جديد يعمل بتقنيات أكثر حداثة ويتطلب استثمارا كبيرا ويدا عاملة جد مؤهلة”، حيث قررت إدراج تقنية “سي.كا.دي” الجديدة خلال عمليات التركيب، إضافة لمشروع ثالث لقطع الغيار سيتم إطلاقه قريبا”.


عن مدير الموقع :

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
1أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
2أن لا تضع أي روابط خارجية
3لإضافة كود حوله أولاً بمحول الأكواد
3للتبليغ عن رابط لا يعمل او مشكل في الموقع من هنا الطلب
4لطلب خدمة التبادل الاعلاني المطور من هنا