الجلفة نيوز

الخميس، 5 يناير 2017

نقطة صدام/ انتفاضة “الغسالات” وشاشات البلازما!


الصور المنتشرة لأحداث العنف التي قيل إن هدفها إرغام الحكومة على التراجع عن قرار “تجويع” الشعب من خلال قانون المالية، تلك الصور لم تكشف فقط، حجم الانهيار الأخلاقي الذي وصلت إليه البلد ولكن في منظومة “السرقة” والسطو والقرصنة والتي أصبحت الحاضر المؤكد في أي احتجاج، ولو كان مشروعا،   لتخرجه من خانة المطلب المشروع إلى المطلب “المسروق”، والسبب أن البنية الفكرية للشارع الذي إذا ما انفلت فإن انزلاقه لا يمكن أن يتحكم فيه إلا خالقه.
مشاهد الهاربين والفارين بأجهزة كهرومنزلية مسلوبة من مقر “كوندور” ببجاية، عنوان بائس لشارع تهاوت قيمه ولم يعد إلا صورة مصغرة عن غابة، قويها يسلب ضعيفها، حيث لا رادع أخلاقي إلا غياب سلطة مانعة، وهو ما يعني أن انتفاضة بجاية بتلك الصورة التي ظهرت لم تكن ضد غلاء الطماطم أو العدس ولا حتى البنان ولكن ضد غلاء “الغسالات” وفقدان تلفزيونات “البلازما” وهو المؤشر الذي يبطل نظرية البطاطا الحكومية التي قال سلال منها إنها معيار التنمية والقدرة الشرائية.

 الشعب بالشكل الذي ظهر به في انتفاضة “البلازما” والغسالات وكذا الهجوم على مؤسسة التبغ والكبريت، ظهر أن مشكلته ليست قرارات سلطة ولكن “مؤسسات” دولة يراد لها أن تسقط، فالفوضى ليست انتفاضة شعبوية يؤمها اللصوص وذوو السوابق العدلية ليجعلوا من أخضر الأرض يابسها والحكاية برمتها،، هناك “تخلاط” ممنهج يراد له أن يحرق المزرعة وكفى.. وآخر الكلام،، مؤسف جدا، أن تعطي الحكومة مبررا لكي تصادر حق الاحتجاج ولو كان مشروعا، لأن الشارع لم يكن في مستوى مشروعية مطالبه، حيث السلب والنهب والحرق هو العنوان،،، والتجربة كل يوم تتكرر لتثبت حق السلطة في مصادرة أي حراك شعبي “سلمي” الأهداف والمطالب! 
عن مدير الموقع :

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
1أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
2أن لا تضع أي روابط خارجية
3لإضافة كود حوله أولاً بمحول الأكواد
3للتبليغ عن رابط لا يعمل او مشكل في الموقع من هنا الطلب
4لطلب خدمة التبادل الاعلاني المطور من هنا