الجلفة نيوز

الاثنين، 31 أكتوبر 2016

الجلفة : قطاع التربية بالجلفة مجددا أمام المجلس الشعبي الولائي …

مرة أخرى كان قطاع التربية بالجلفة، على موعد متجدد من المناقشات بمقر المجلس الشعبي الولائي، في خطوة جديدة، للبحث
عن مواضع و مواقع الخلل التربوي و عقود من النكسات المتواصلة، حيث برمج المجلس الولائي هذا الملف للتشريح، لكون أن الجلفة و على مدار سنوات عدة، ظلت متربعة في ذيل الترتيب الوطني و لم ينفع معها شيء، حتى لجان تحقيق وزارة التربية، فشلت في تحديد مكان الخلل في أكثر من مرة، سواء في عهد بن بوزيد أو بابا أحمد أو بن غبريط، زيادة على تجدد مشكل الشغور التربوي و الإداري في كل مرة و مع كل موسم.
” الجدار نيوز ” و تزامنا مع إعادة فتح ملف قطاع التربية بالمجلس الشعبي الولائي، نزلت إلى الميدان و أعادت بدورها تشريح الملف من كل الجوانب، فالحديث عن قطاع التربية، حديث عن تجارب تمخضت و تمخضت و ولدت فئران ميتة، لكون أن نفس الأسئلة تطرح في  كل موسم، ماذا يحدث ؟؟ و أين موضع  الحلقة المفقودة ؟؟، فلا نظام الإصلاحات نجح في إخراج الجلفة من هذه الوضعية و لا لجان تحقيق وزارة التربية و ما اكثرها، إستطاعت أن تحدد مكامن الفشل التربوي، فأين خلل القطاع ؟؟ هل هو في مديرية التربية أم في التلميذ أم في المدرسة أم في الأستاذ أم فيهم جميعا ؟؟
شغور كبير في المناصب و تلاميذ لا يدرسون و مدارس مغلقة !
تشير المعطيات المؤكدة المتوفرة لـ ” البلاد “، بأن حالات الشغور في المناصب المسجلة في هذا الموسم، وصلت إلى مستويات قياسية، مما جعل الدخول المدرسي الحالي يصنف في خانة الأسوأ، لكون أن هناك أقسام و حتى أقسام إمتحان لم يتم تدريسها إلى غاية اللحظة بالرغم من مرور ثلث الموسم الدراسي الأول، و بلغة الأرقام، سجلت ذات المصادر، وجود شغور أو ما تمسيه مصالح مديرية التربية ” غياب للمعينين ” عن مناصبهم و في جميع الأطوار الدراسية، ليصل هذا العجز إلى 699 منصب مع بداية الدخول الدراسي، منها 490 منصب بالتعليم الإبتدائي و 122 منصب بالتعليم المتوسط و 87 منصب بالتعليم الثانوي، مع العلم بأن هذا العجز سجل في دوائر كحال مسعد، الشارف، فيض البطمة، سيدي لعجال و البيرين و حد الصحاري، و أيضا عمورة و أم العظام و قطارة و سد الرحال و غيرهم، و هو ما اكده رئيس لجنة التربية بالمجلس الشعبي الولائي، و أرجعت جهات تربوية متابعة أسباب هذه الوضعية المسجلة في شغور المناصب إلى العشوائية في التعيين أو غياب الأساتذة عن مناصبهم، عدم تحديد و تعديل الخرائط التربوية و مراعاة حالات الشغور، عدم التحكم في التأطير التربوي من قبل المديرية المعنية، و تساءلت ذات المصادر، عن المصير الذي ينتظر تلاميذ مختلف الأطوار الدراسية و الذين مسهم هذا الشغور، و بالتالي عدم تمدرسهم منذ الدخول المدرسي الحالي، خاصة و أن إمتحانات الفصل الأول لم يعد يفصلنا عنها سوى أسبوعين، مع العلم بأن هناك تلاميذ أقدموا في مرات عدة على غلق مدارسهم و الإحتجاج على خلفية عدم توفير مدرسين كما حدث بأم العظام و قطارة و عمورة، حيث إحتج الأولياء خلال زيارة الوالي لهم و طرحوا عليه هذا المشكل، ليكون الرد بأنه ليس هناك أي آلية قانونية لفرض على الأساتذة المعينين البقاء في هذه المناطق.
تجارب فاشلة على مدار عقود و الوزارة في مرمى النار !
في سياق ذاته، ترى الأمانة الولائية للنقابة الوطنية لعمال التربية بالجلفة، بأن النتائج المحققة في كل موسم تربوي تُعبر عن واقع القطاع، مشددة على تحقيق جملة من الأمور، أولها صدق مسؤولي القطاع في نقل الواقع  بكل شفافية و شجاعة لوزارة التربية، العمل على إعداد خارطة تربوية واحدة خلال الموسم الدراسي مما يحفظ إستقرار التأطير التربوي و الإداري و خلق تكافؤ الفرص في إعداد الخارطة التربوية دون تمييز بين مؤسسة و أخرى، زيادة على ضمان التأطير التربوي لجميع التلاميذ وفي جميع المواد عبر جميع المؤسسات لكون أن القطاع في كل موسم يعرف وجود أقسام إمتحان لم تدرس خلال فصل و أكثر، و أشار المصدر، إلى ضرورة معاملة ولايات الجنوب من طرف وزارة التربية كباقي ولايات الوطن و ذلك بتجهيز المؤسسات التربوية بشكل لائق خاصة الطاولات و أجهزة الإعلام الآلي و أيضا فتح مناصب مالية جديدة لفك الإكتظاظ و الضغط عن الأقسام و ضمان المعدل الوطني لكل قسم دراسي.
و تحدث تربويون و أهل إختصاص بالقول ” بأن الوضعية الكارثية التي يعيشها قطاع التربية بالجلفة، للوزارة ضلع فيها، خاصة ما تعلق بقضية عدم إستقرار مدراء التربية و عدم إستقرار المنظومة التسييرية و تعيين مسؤولين أثبتوا فشلهم في ولايات أخرى “، حيث  تداول على منصب مدير تربية 10 مدراء في خلال 08 سنوات، وهو ما يعني بأن كل مدير ” لا يسخن ”  كرسييه حتى يأتيه قرار التحويل أو الإقالة، مضيفين بأن لجان التحقيق التي شكلتها الوزارة نفسها لم تثمر شيئا، و كان أحد أعضاء المجلس الولائي السابق و الذي شغل منصب رئيس لجنة التربية، قد قال بأن نفس الكلام يعاد مرة و مرتين و ثلاث، و أن الوضعية تم تشريحها وإعادة تشريحها، إلا أنه لاشيء تغير، مؤكدا على أن الجلفة لم تبرح المراتب الأخيرة منذ 2002، على الرغم من الزيادة في الهياكل التربوية.

و قال عدد من أولياء التلاميذ على أن إشكال التربية بالجلفة هو تحصيل حاصل عن تسيير سابق، مرجعين السبب إلى الإكتظاظ و إلى نقص المناصب المالية، فعدد التلاميذ في القسم الواحد في كثير من البلديات يفوق 50 تلميذا، بل اهن هناك أقسام في النهائي وصلت إلى 60 تلميذا في القسم الواحد، ذاكرين بأن الولاية تحولت إلى حلقة تجارب ” مدير يجي ومدير يروح “، و كان نائب رئيس الفيدرالية الوطنية لجمعيات أولياء التلاميذ قد تحدث بدوره على أن اللغات الأجنبية لها فصل كبير في تقهقر النتائج النهائية، مشيرا إلى  أن التقييم الحالي لا يعكس ما هو موجود في الواقع و الميدان.
تلاميذ لا يدرسون و توصيات لا تطبق !

في نهاية هذه الورقة، تؤكد العديد من المعلومات المتوفرة لـ ” الجدار نيوز “، بأن هناك المئات من التلاميذ لا يزالون في رحلة الصفى و المروى بين مساكنهم و شبه المدارس، حيث لا يتم تدريسهم إلى غاية الآن و هو ما يكذب كل التصريحات السابقة، بكون أن هذا الموسم كان موسما ناجحا من حيث الدخول، ليعاد نفس ” السيناريو “، و يشير العديد من المتابعين لسيرورة هذا القطاع، لماذا لا يتم متابعة توصيات مختلف اللجان و خاصة توصيات المجلس الشعبي نفسه، حتى يتم تفادي الكلام و الكلام المكرر في كل مرة .

كتب / ص.لمين/ جريدة البلاد
عن مدير الموقع :

يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
1أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
2أن لا تضع أي روابط خارجية
3لإضافة كود حوله أولاً بمحول الأكواد
3للتبليغ عن رابط لا يعمل او مشكل في الموقع من هنا الطلب
4لطلب خدمة التبادل الاعلاني المطور من هنا