تحرير القدس .. ثم التفريــط فيهــا !
كلنـا نعرف البطـل العربي المُسلم العظيــم ذي الأصول الكردية ( الملك الناصر صلاح الدين والدنيـا بن أيوب التكريتــي ) المعروف تاريخيــاً بــ ( صلاح الديــن الأيــوبي ) الذي استطــاع تحقيق إنتصـارً تاريخي مؤزر رادعاً ضد الفــرنجة في موقعة حطّيــن ، واستعــادة بيت المقــدس للبيــت العربي فى العام 1187 م بعد أكثــر من 90 عاماً من الاحتلال ، مع الحفــاظ على عالميّتــه وحريــة التعبّــد في الأماكن المقدّســة لكــافة الاديــان السمــاوية
مالا يعــرفه الكثيــرون ، أنه تقريباً بعد مرور 40 عاماً ، وبالتحديد في العام 1229 م .. تنــازل السلطــان الكــامل محمد عن القــدس لتعــود في قبضة الفرنجة مرة أخرى بلا أي قتــال للإمبــراطور فردريــك الألمــاني ، مقــابل الصلــح وعدم شنّ المزيد من الحملات الصليبية على مصـر والشــام..
وبغض النظــر عن كل التحليلات المذكــورة تاريخيــاً ، ان الكـامل كان يسعى لتجنيــب البلاد حرباً صليبية همجيــة أخــرى ، إلا أن الرجــل اتخذ مثالاً تاريخيــاً للضعــف العــربي منذ ذلك الوقت .. لدرجة أن بعض المؤرخيــن المخضـرمين أطلقــوا على الحُكــام العرب الحالييــن لقــب ( الكــوامل ) نسبــة لهــذا الملك الذي فرّط في القدس بسهــولة بعد تحريرها بصعــوبة بالغة !
أول بعثــة استكشـافية للآثار المصــرية
في عصر الدولة الأموية .. جاء من يخبــر والي مصر وقتئذ ( عبــد العزيز بن مروان ) ، وهو شقيق الخليفــة الامــوي الشهيــر ( عبد الملك بن مروان ) أن الأهرامات تعــج بكم هائل من الكنوز والذهب والأحجــار الكريمة والمرمر ، وأنه من الضــروري واللازم استكشـافهــا والتنقيـب عنها.
فمـا كان من الوالي أن أمــر مئــات العمّــال بالبدء فى الحفــر والتنقيــب حول الأهرامات ، التى كانت وقتها مطمــورة بكمّ هائل من الرمــال والأتــربة والغبــار ، بشكــل كان يصعب جداً التعــامل معه بأدوات هذا العصــر البسيطة في الحفــر والبناء..
بدأت بالفعــل بوادر هذه الكنــوز بظهــور بعض التماثيل الذهبيــة ووالأعمدة الرخـامية المعروفة في إنشــاءات المصـريين القدمــاء ، فاشتــدت رغبة الوالي فى البحــث وطلب المزيد من العُمــال.. حتى كانت الليلة التى سُمع فيها دوياً هائلاً ، وإنهــار النفق الطويل الذي كان يعمــل فيه العُمــال على رؤوسهم جميعاً ، لسبب غير معلوم حتى يومنــا هذا .. مما جعــل الوالي يأمــر بصرف النظــر عن العمــل حول هذا البنــاء نهائياً ..
يقـول المؤرخ أبو الحسن المسعــودي في كتاب ( مروج الذهــب ) :
وكان ممن يحفر ويعمل وينقل التراب ويبصر ويتحرك ويأمر وينهي نحو ألف رجل فهلكوا جميعاً، فجزع عبد العزيز وقال:
هذا ردمٌ عجيب الأمر، ممنوع النَيْل، نعوذ بالله منه !
وأمر جماعة من الناس فطرحوا ما أخرج من التراب على من هلك من الناس، فكان الموضع قبراً لهم
تكررت محاولة البحــث على يد الخليفة العبــاسي ( المأمون ) ، الذي جاء بنفسه شخصيـاً الى مصـر لمبـاشرة التنقيــب والبحــث ، إلا أنها فشلت تماماً هي الأخرى..
يبدو أن لعنــة الفراعنة كــانت سارية في ذلك الوقت أيضــاً !
الأوليــاء المغــاربــة
مُعظَم الأضــرحة والمقامات الصــوفية الشهيـرة في الشــرق العربي ، هي أصلاً لرجــال دين ومُتص ..وّفين مغاربــة .. وه
ي معلومة يجهلهاالكثيــرون جداً من أهل الشــرق..
في مصـر مثلاً ، يوجد ضــريح معروف جداً لدى المصــريين بإسم ( السيــد البدوي ) في مدينة طنطـا وسط الدلتا .. هو أصلاً لرجل دين مغربي من فــاس اسمه ( أحمد بن علي بن يحيي ) ، ولقب بالبدوي لأنه كان يغطي وجهه دائماً كالبدو..
سيدي الشاطبي .. المرسى أبو العباس .. ابراهيم الدسوقي .. ابو الحسن الشاذلي .. وغيرها الكثيــر من الأسماء المعروفة لدى العوام العرب المشــارقة ، هم بالأساس مغــاربة مُهاجــرون إلى الشــرق..
حتى الضريح اليهــودي الوحيــد والشهيــر في مصــر ( أبو حصيــرة ) ، والذي يتم الإحتفــال به سنوياً حتى الآن فى محافظة البحــيرة المصــرية .. هو ليهــودي من المغرب !
المغــول .. وأهل حمــص
تحكي كتب التــراث والمرويّــات الشعبيــة ، أنه عندما بدأ الغــزو المغــولي للبلاد العربيــة ، مع الاكتســاح السريع للمدن والحواضر العربية ، وسقــوط بغداد والمــوصل .. شاع الرعــب في كافة المدن العربيــة ، خصوصاً فى الشــام بإعتبــارها الهدف التالي..
شعــر أهل حمــص بخطــر المغــول يقتــرب منهم ، فاجتمــع أولو الامــر في المدينة ، وقرروا القيــام بخطة عجيبــة مختصــرها أن يتظــاهر كل سكــان المدينة بأنهم مجــانين .. وكان وقتهــا يتم التعــامل مع المجانين برعب هائل ، لأنه كان من الشائع ان الجنون ينتقــل إلى العقــلاء بالاختلاط ، مثل الطاعون..
وصل المغــول .. فاستقبلهم أهل حمص بالغنــاء والحركــات العجيبة غير المفهــومة والملابس الغريبــة .. فقــرر المغـول الخروج من المدينة وتركـهــا ، بإعتبــارها مدينة تعج بالمجــانين غير المقاتلين .. واكملـوا طريقهم إلى غــزو بقية المدن..
صحيح أن الحمـاصنــة انتصــروا بذكـاءهم في هذه المعــركة .. لكنــهم حصــدوا بعدها دور البطــولة دائمــاً في أي نكتـــة ســورية !
الخليفــة العاشق !
يـزيد بن عبد الملك ، الخليفــة التاسع للدولة الامــوية ..
هذا الخليفة تحديداً عُــرف بأنه الخليفة العاشـق .. كانت له جارية حسنــاء اسمهــا ( حبــّابة ) هام بهــا عشــقاً لدرجة الجنـــون ، لدرجة أنه بنى لها قصـراً جميلاً مشيداً فى ( دمشــق ) – عاصمة الخلافة – وزيّنــه وجهزه بافضل الزينة وأفضلهـا وأغلاهــا على الإطلاق..
وفي ذلك اليوم المشـؤوم ، خرج فيه الخليفــة مع جاريتــه المعشــوقة للتنزّه في إربــد بالأردن ، وقضــاء بعض الوقت في الصحــراء لأغراض الصيــد برفقه حبيبته .. وأخذ يلهــو معها ويأكلان الرمّان والعنب ، فرمى عليها حبــة من العنــب – يلاعبها
– لتلتقطها بفمهــا ، ليفــاجأ الخليفة العاشق أن محبــوبته قد ابتلعــت العنبــة بالخطــأ ، فشـرَقت بها ، ولفظــت أنفاسها الأخيــرة بين ذراعيــه !
– لتلتقطها بفمهــا ، ليفــاجأ الخليفة العاشق أن محبــوبته قد ابتلعــت العنبــة بالخطــأ ، فشـرَقت بها ، ولفظــت أنفاسها الأخيــرة بين ذراعيــه !
جُن جنون الخليفة على وفــاة حبّــابة بهذه الصــورة المفجعــة ، وقيــل أنه أبقــاها 3 ليال وهو يتشممها ويقبّلها ويكلمها كالمجنــون لتفيــق من نومهــا ، حتى بدأت تتعفــن .. فأشار عليه حاشيته بدفنهــا ، ففعــل ذلك .. وظــل أياما طويلة بجـانب قبــرها يناجيهـا ويبكــي ..
وبعد عدة أسـابيع ، لفظ الخليفة العاشق أنفاسه حزناً على ( حبّـابة ) ، وقيل انه دفن حيث مات بجـانبها .. وقيـل أنه نُقــل إلى دمشــق ليوارى الثــرى





يسعدنا تفاعلكم بالتعليق، لكن يرجى مراعاة الشروط التالية لضمان نشر التعليق
1أن يكون التعليق خاص بمحتوى التدوينة
2أن لا تضع أي روابط خارجية
3لإضافة كود حوله أولاً بمحول الأكواد
3للتبليغ عن رابط لا يعمل او مشكل في الموقع من هنا الطلب
4لطلب خدمة التبادل الاعلاني المطور من هنا